ساحل البترون · 16 أيلول 2026
ساحل البترون في تشرين الأول
البحر لا يزال دافئاً، ونوادي الشاطئ هادئة، وللمدينة القديمة أمسياتها من جديد. لماذا يأتي أجمل أشهر الساحل بعد الموسم.
آب هو أكثر أشهر البترون ازدحاماً. وتشرين الأول أجملها. يحتفظ الماء قبالة كفرعبيدا بدفئه إلى ما بعد منتصف الشهر، والشمس معتدلة، ونوادي الشاطئ التي كانت عند بوّابتها طوابير في الصيف تقدّم طاولة عند الماء من دونها. وضوء آخر النهار هو الأنعم في السنة.
لليوم هنا شكل سهل. السباحة في الصباح، من الصخور أسفل البيت أو في أحد النوادي على بُعد دقائق على الساحل؛ معظمها يبقى مفتوحاً حتى آخر الشهر، وبعضها يُبقي مطعمه مفتوحاً طوال الشتاء. الغداء سمك، والسؤال الوحيد أين: في ميناء البترون القديم مطاعم على الماء حيث تدخل القوارب، وفي القرى على طريق الساحل شرفات بمشواة يفضّلها أهل البلد. أمّا بعد الظهر فللشرفة.
في المساء، المدينة القديمة. سوق البترون أزقّة حجرية، وحائط بحريّ فينيقي صمد ألفَي عام من الأمواج، وبضع كنائس، وكشك ليموناضة صار مؤسّسة صغيرة. في الصيف يكون مزدحماً؛ وفي تشرين الأول يعود مدينة، ويمكن الجلوس في الخارج حتى وقت متأخّر من دون معطف. وسوق السبت يستحقّ الصباح.
بسيّارة، تكون التلال خلف الساحل النصف الآخر من الإقامة. وادي قاديشا والأرز في بشرّي على بُعد صباح بالسيارة صعوداً عبر قرى تتبدّل مع كلّ منعطف؛ وجبيل، على بُعد عشرين دقيقة في اتجاه بيروت، من أقدم المدن في العالم ولها ميناء يُختم فيه اليوم. كلاهما يوم كامل، وكلاهما أفضل في تشرين الأول منه في الحرّ.
بضع ملاحظات عمليّة. طريق الساحل بطيء مساء الجمعة والأحد حين تتحرّك بيروت؛ والانطلاق المبكر، أو العشاء قبل العودة، يتفادى ذلك. ومن منتصف الشهر يُنصح بشيء للأمسيات. والبحر أهدأ في الصباح الباكر: للسباحة من الصخور، الصباح هو الأفضل.
بيوت «ديار» على هذا الامتداد من الساحل يطلّ كلّ منها على البحر، ولمعظمها شرفة أو مسبح؛ والصفحات تذكر أيّها. ويمكن لفريق «ديار» تقديم المشورة بشأن النوادي التي تبقى مفتوحة، ومطاعم السمك في الميناء، والطريق إلى الأرز.




