فاريا · 16 أيلول 2026
الطريق صعوداً إلى فاريا، في كلّ فصل
ساعة من الساحل ومناخ آخر: المنحدرات شتاءً، والهضبة صيفاً، وما يُحضَر في كلّ شهر.
يترك الطريق الساحل عند جونية ويصعد ساعة عبر القرى وغابات الصنوبر ثمّ الصخر العاري؛ وحين يبلغ فاريا وكفردبيان يكون الهواء قد تبدّل. على ارتفاع نحو 1,600 متر تصير درجات الساحل الخمس والثلاثون في تمّوز اثنتين وعشرين على الشرفة، وقد يُفتح صباح كانون الثاني على متر من الثلج. بيوت «ديار» هنا مبنيّة للحالتين، لكلّ منها مدفأة مع الحطب.
الشتاء هو الفصل الذي يعرفه معظم الزوّار. مصاعد المزار على بُعد اثنتي عشرة دقيقة من الباب، والثلج يصمد عادةً من أواخر كانون الأول إلى آخر آذار، والمنحدرات واسعة بما يكفي لعائلة وشديدة بما يكفي لذوي الخبرة. تُشترى التذاكر عند أسفل المنحدرات وتُستأجر المعدّات في القرية. في عطلة أسبوع مثلجة يمتلئ الطريق مساء الجمعة؛ والصعود المبكر، أو البقاء حتى ليل الأحد، يتفادى ذلك. وفوق القرية تلزم السلاسل أو سيارة بدفع رباعي بعد تساقط الثلج، ويُقطع الامتداد الأخير إلى بعض البيوت بخطى المشي.
الصيف هو الفصل الذي يستحقّ الاكتشاف. من حزيران تكون الهضبة خضراء، والمشاوير طويلة، والأمسيات تستدعي كنزة خفيفة: هضبة فاريا نفسها، والجسر الطبيعي في كفردبيان، والمعبد الروماني في فقرا والجبال قائمة خلفه، والدروب بين القرى حيث تقدّم المطاعم إنتاجها الخاص. وأمسية قرب النار في آب ليست مستبعدة كما تبدو.
الربيع والخريف أقصر، وهما عند من يعرف الجبل الأجمل: البساتين مزهرة تحت خطّ الثلج في نيسان، والحور يتلوّن في تشرين الأول، ولا أحد تقريباً على الطريق.
ما يُحضَر: ثياب دافئة في كلّ شهر، فالليالي باردة حتى في آب؛ وحذاء مشي؛ وفي الشتاء سيارة تناسب طريقاً مثلجاً. والقيادة من مطار بيروت نحو ساعة ونصف.
يذكر كلّ بيت من بيوت «ديار» هنا في صفحته بُعده عن المصاعد، واتجاه شرفته، وطبيعة الامتداد الأخير من الطريق. ويمكن لفريق «ديار» تقديم المشورة بشأن أحوال الجبل في أسبوع الإقامة.




